السيد اليزدي
317
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
جواز الاستنابة لا في صحّة عمله . الخامس : معرفته بأفعال الحجّ وأحكامه وإن كان بإرشاد معلّم حال كلّ عمل . السادس : عدم اشتغال ذمّته بحجّ واجب عليه في ذلك العام ، فلا تصحّ نيابة من وجب عليه حجّة الإسلام ، أو النذر المضيّق مع تمكّنه من إتيانه ، وأمّا مع عدم تمكّنه لعدم المال فلا بأس ، فلو حجّ عن غيره مع تمكّنه من الحجّ لنفسه بطل على المشهور « 1 » ، لكن الأقوى أنّ هذا الشرط إنّما هو لصحّة الاستنابة والإجارة ، وإلّا فالحجّ صحيح وإن لم يستحقّ الأجرة ، وتبرأ ذمّة المنوب عنه على ما هو الأقوى من عدم كون الأمر بالشيء نهياً عن ضدّه ، مع أنّ ذلك على القول به وإيجابه للبطلان إنّما يتمّ مع العلم والعمد ، وأمّا مع الجهل أو الغفلة فلا ، بل الظاهر صحّة الإجارة أيضاً على هذا التقدير ؛ لأنّ البطلان إنّما هو من جهة عدم القدرة الشرعية على العمل المستأجر عليه ، حيث إنّ المانع الشرعي كالمانع العقلي ، ومع الجهل أو الغفلة لا مانع ؛ لأنّه قادر شرعاً . ( مسألة 2 ) : لا يشترط في النائب الحرّية ، فتصحّ نيابة المملوك بإذن مولاه ، ولا تصحّ استنابته بدونه ، ولو حجّ بدون إذنه بطل . ( مسألة 3 ) : يشترط في المنوب عنه الإسلام ، فلا تصحّ النيابة عن الكافر ،
--> ( 1 ) - مرّ الكلام فيه مفصّلًا ومرّ تقوية ما عن المشهور ، ومرّ عدم الفرق بين العلم والعمدوالجهل والغفلة ، والأقرب عدم صحّة حجّ المستطيع مع تمكّنه من حجّة الإسلام عن غيره إجارة أو تبرّعاً ، ولا عن نفسه تطوّعاً مطلقاً .